الشيخ محمد باقر الإيرواني
483
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
2 - وأخرى بأنه على الطبائع يتعيّن البناء في مسألتنا على الجواز - لتعدّد الطبيعتين ذاتا وحقيقة وان اتحدتا وجودا - وعلى الأفراد يتعيّن البناء على الامتناع ، لأن الفرد الواحد لا يتحمّل حكمين . « 1 » وأجاب قدّس سرّه عن كلا التوهمين بأنه إما أن نبني على كفاية تعدّد العنوان في رفع المشكلة وإن اتحد المعنون وجودا ، أو نبني على عدم كفاية ذلك ولزوم تعدّد المتعلّق خارجا . فإن بني على الأوّل فيلزم الحكم بالجواز حتّى بناء على التعلّق بالأفراد ، لأن الفرد وإن كان وجوده الشخصي واحدا ولكنه بالتالي يشتمل على عنوانين ، فهذا الفرد الخارجي من الحركات هو بالتالي يشتمل على عنوانين ، عنوان الصلاة وعنوان الغصب ، وهو بالتالي فرد لهذا العنوان وفرد لذلك العنوان ، فهو مجمع لكلا الفردين بعد فرض تعدّد عنوانه . وإن بني على الثاني فيلزم الحكم بالامتناع حتّى بناء على التعلّق بالطبيعة ، لأن وجود الطبيعة واحد رغم تعدّد العنوان . ولك أن تقول : كما أن الوحدة الوجودية للطبيعتين لا تضرّ بكونهما طبيعتين بعد فرض تعدّد العنوان كذلك الوحدة الوجودية للفرد لا تضرّ بكونه فردين بعد فرض تعدّد العنوان ، ولا ندري لما ذا يكفي تعدّد العنوان بناء على التعلّق بالطبيعة ولا يكفي بناء على التعلّق بالفرد ؟ !
--> ( 1 ) الفرق بين البيانين هو بلحاظ الشق الأوّل فقط ، إذ بناء على البيان الأوّل يمكن الحكم بالجواز وبالامتناع بناء على التعلّق بالطبيعة ، بينما بناء على البيان الثاني يتعيّن على التعلّق بالطبيعة البناء على الجواز لا أنه يمكن الجواز ويمكن الامتناع .